(٢٩٠)
باب النفقة على الأقارب
من كتاب النفقة، ومن ثلاثة كتب (^١)
(٢٧٩٤) قال الشافعي: في كتابِ الله تعالى وسُنَّةِ رَسُولِه بَيانُ أنّ على الأبِ أن يَقُومَ بالمؤُونَةِ في صَلاحِ صِغارِ وَلَدِه مِنْ رَضاعٍ ونَفَقَةٍ وكُِسْوَةٍ وخِدْمَةٍ، دُونَ أمِّهِ، وفيه دَلالَةٌ على أنّ النَّفَقَةَ لَيْسَتْ على الميراثِ، قال ابنُ عبّاسٍ في قَوْلِ الله ﷿: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ [البقرة: ٢٣٣]: «مِنْ أن لا تُضارَّ والِدَةٌ بوَلَدِها، لا أنّ عليها النَّفَقَةَ (^٢)».
(٢٧٩٥) قال الشافعي: فيُنْفِقُ الرَّجُلُ على وَلَدِه حتّى يَبْلُغُوا الحُلُمَ أو المحِيضَ (^٣)، ثُمّ لا نَفَقَةَ إلّا أن يَكُونُوا زَمْنَى، فيُنْفِقُ عليهم إذا كانُوا لا يُغْنُون أنْفُسَهُم (^٤)، وكذلك وَلَدُ وَلَدِه وإنْ سَفَلُوا، ما لم يَكُنْ لهم أبٌ دُونَه يَقْدِرُ على أن يُنْفِقَ عليهم، فإنْ كانَتْ لهم أمْوالٌ فنَفَقَتُهم في أمْوالِهِم، وإذا لم يَجُزْ أن يُضَيِّعَ شَيئًا منه .. فكذلك هو مِنْ أبِيه إذا كان الوالِدُ زَمِنًا لا يُغْنِي نَفْسَه ولا عِيالَه ولا حِرْفَةَ، فيُنْفِقُ عليه وَلَدُه ووَلَدُ وَلَدِه وإنْ سَفَلُوا؛ لأنّهم وَلَدٌ، وحَقُّ الوالِدِ على الوَلَدِ أعْظَمُ (^٥).