والقول الثاني - أنّ على مَنْ قَتَلَ مِنْ الأوْلِياءِ قاتِلَ أبيه القِصاصُ حتّى يَجْتَمِعُوا على القَتْلِ.
قال المزني: فقَدْ أجاب فيه بثلاثة أقاوِيلَ (^١)، وأصْلُ قَوْلِه: أنّ القاتِلَ لو مات كانَت الدِّيَةُ في مالِه، قال المزني: ولَيْسَ تَعَدِّي أخِيه بمُبْطِلٍ حَقَّه ولا مُزِيلِه عمَّن هو عليه، ولا قَوَدَ للشُّبْهَة (^٢).
(٢٨٧٥) قال الشافعي: ولو قَطَعَ يَدَه مِنْ مِفْصَلِ الكُوعِ، فلم يَبْرَأ حتّى قَطَعَها آخَرُ مِنْ المرْفَقِ، ثُمّ ماتَ .. فعليهما القَوَدُ، يُقْطَعُ قاطِعُ الكَفِّ مِنْ الكُوعِ، وكذا الآخَرُ مِنْ المرْفَقِ (^٣)، ثُمّ يُقْتَلان؛ لأنّ ألَمَ القَطْعِ الأوَّلِ واصِلٌ إلى الجسَدِ كُلِّه.
(٢٨٧٦) قال الشافعي: وإذا تَشاحَّ الوُلاةُ .. قيل لهم: لا يَقْتُلُه إلّا واحِدٌ منكم، فإنْ سَلَّمْتُم لواحِدٍ أو لأجْنَبِيٍّ خُلِّيَ وقَتْلَه، وإنْ تَشاحَحْتُم أقْرَعْنا بَيْنكُم، فأيُّكُم خَرَجَتْ قُرْعَتُه خَلَّيْناه وقَتْلَه.
(٢٨٧٧) ويُضْرَبُ بأصْرَمِ سَيْفٍ، وأشَدِّ ضَرْبٍ.