(٣٠٢)
باب أسنان الخطأ وتقويمها، ودِياتِ النفوس والجراح وغيرها
(٣٠١٧) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله﴾ [النساء: ٩٢]، وأبانَ على لِسانِ رَسُولِه -ﷺ- أنّ الدِّيَةَ مائَةٌ مِنْ الإبلِ، ورُوِيَ عن سُليمانَ بنِ يَسارٍ أنّهم كانُوا يَقُولُون: «دِيَةُ الخَطأِ مائةٌ مِنْ الإبِلِ، عشرون بِنْتَ مَخاضٍ، وعشرون بِنْتَ لَبُونٍ، وعشرون ابْنَ لَبُونٍ، وعشرون حِقَّةً، وعشرون جَذَعَةً» (^١)، قال الشافعي: فبهذا نَأخُذُ.
(٣٠١٨) ولا نُكَلِّفُ أحَدًا مِنْ العاقِلَةِ غَيْرَ إبِلِه، ولا يُقْبَلُ منه دُونَها، فإن لم تَكُنْ لبَلَدِه إبِلٌ .. كُلِّفَ إبِلَ أقْرَبِ البُلْدان إليه، فإنْ كانَتْ إبِلُ العاقِلَةِ مخْتَلِفَةً .. أدَّى كُلُّ رَجُلٍ منهم مِنْ إبِلِه (^٢)، فإنْ كانَتْ مِراضًا أو عِجافًا أو جَرْباءَ .. قيل: إنْ أدَّيْتَ صِحاحًا جُبِرَ على قَبُولِها.
(٣٠١٩) فإنْ أعْوَزَت الإبِلُ .. فقِيمَتُها بالدَّنانيرِ أو الدَّراهمِ كما قَوَّمَها عمرُ بنُ الخطاب، وقال عطاءٌ: «كانَت الإبِلَ، حتّى قَوَّمَها عمرُ»، قال