تَحْمِلُه العاقلةُ، فإن لم يَحْتَمِلُوها رُفِعَتْ إلى بني جَدِّه، فإن لم يَحْتَمِلُوها رُفِعَتْ إلى بني جَدِّ أبِيه، ثُمّ هكذا لا يُرْفَعُ إلى بني أبٍ حتّى يَعْجِزَ مَنْ هو أقْرَبُ منهم.
(٣٠٨٢) ومَن في الدِّيوانِ ومَن ليْسَ فيه منهم سواءٌ، قَضَى رسولُ الله -ﷺ- بالدِّيَةِ على العاقلةِ، ولا دِيوانَ في حياتِه، ولا في حياةِ أبي بكر، ولا صَدْرًا مِنْ وِلايَةِ عُمَرَ.
(٣٠٨٣) ولا أعْلَمُ مُخالِفًا أنّ الصَّبِيَّ والمرْأةَ لا يَحْمِلان منها شَيْئًا وإنْ كانا مُوسِرَيْنِ، وكذلك (^١) المعْتُوهُ عِنْدِي.
(٣٠٨٤) وتُؤدِّي العاقلةُ الدِّيَةَ في ثلاثِ سِنِينَ مِنْ حِينِ يَمُوتُ القَتيلُ.
(٣٠٨٥) ولا يُقَوَّمُ نَجْمٌ مِنْ الدِّيَةِ إلّا بعد حُلُولِه، فإنْ عَسَرَ به (^٢) أو مَطَلَ حتّى يَجِدَ الإبِلَ .. بَطَلَت القيمةُ، وكان عليه الإبِلُ.
(٣٠٨٦) ولا يَحْمِلُها فَقِيرٌ، وإنْ قُضِيَ بها فأيْسَرَ الفَقِيرُ قبل أن يَحِلَّ نَجْمٌ منها، أو افْتَقَرَ غَنِيٌّ .. فإنّما أنْظُرُ إلى الموسِرِ يَوْمَ يَحِلُّ نَجْمُها (^٣)، ومَن غَرِمَ في نَجْمٍ ثُمّ أعْسَرَ في النَّجْمِ الآخَرِ .. تُرِكَ، فإن مات بعد حُلُولِ النَّجْمِ مُوسِرًا أخِذَ مِنْ مالِه ما وَجَبَ عليه.
(٣٠٨٧) ولم أعْلَمْ مُخالِفًا في أن لا يَحْمِلَ أحَدٌ مِنهم إلّا قَلِيلًا، وأرَى على مَذاهِبِهِم أن يَحْمِلَ مَنْ كَثُرَ مالُه نِصْفَ دِينارٍ، ومَن كان دُونَه رُبُعَ دِينارٍ،