أو لا يُحْسِنُه، قال: إنّي لأفْعَلُ، وما هو على القَوَدِ، قلتُ (^١): ولا على الدِّيَةِ، ولا على القِتالِ (^٢)، قال: فعَلى ما هو؟ (^٣)، قلتُ: على اسْمِ الإسلامِ.
(٣١٩٩) وقال بعضُ الناسِ: إذا امْتَنَعَ أهْلُ البَغْيِ بدارِهِم مِنْ أن يَجْرِيَ عليهم الحُكْمُ .. فما أصابَه المسْلِمُون مِنْ التُّجّارِ والأسْرَى في دارِهِم مِنْ حُدُودِ اللهِ ﷿ بَيْنَهُم أو لله، لم تُؤخَذْ منهم ولا الحقوقُ بالحُكْمِ، وعليهم فيما بَيْنَهُم وبينَ اللهِ ﷿ تَأدِيَتُها إلى أهْلِها، قلتُ: ولِمَ قُلْتَه؟ قال: قِياسًا على دارِ المحارِبِين يَقْتُلُ بَعْضُهُم بَعْضًا، ثُمّ نَظْهَرُ عليهم فلا نُقِيدُ منهم، قلتُ: فهُمْ مُخالِفُون للتُّجّارِ والأسْرَى في المعْنَى الذي ذَهَبْتَ إليه خِلافًا بَيِّنًا، أرَأيْتَ لو سَبَى المحارِبُون بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمّ أسْلَمُوا (^٤)، أنَدَعُ السَّابِيَ يَتَخَوَّلُ (^٥) المسْبِيَّ مَوْقوفًا له؟ قال: نعم، قلتُ: أفَتُجِيزُ هذا في التُّجّارِ والأسْرَى في دارِ أهْلِ البَغْيِ؟ قال: لا، قلتُ: فلو غَزانا أهْلُ الحرْبِ فقَتَلُوا مِنّا ثُمّ رَجَعُوا مُسْلِمِين، أيَكُونُ على أحَدٍ مِنْهُم قَوَدٌ؟ قال: لا، قلتُ: ولو فَعَلَ ذلك التُّجّارُ والأسْرَى غَيْرَ مُكْرَهِين ولا شُبْهَةَ عليهم؟ قال: يُقْتَلُون، قلتُ: أيَسَعُ قَصْدُ التُّجّارِ والأسْرَى ببِلادِ الحرْبِ فيُقْتَلُونَ؟ قال: لا، بل محَرَّمٌ، قلتُ: أرَأيْتَ التُّجّارَ والأسْرَى لو تَرَكُوا الصَّلاةَ والزَّكاةَ في دارِ الحرْبِ ثُمّ خَرَجُوا إلى دارِ الإسْلامِ، أيَكُونُ عليهم قَضاءُ ذلك؟ قال: نعم، قلتُ: لا يَحِلُّ لهم في دارِ الحرْبِ إلّا ما يَحِلُّ لهم في دارِ الإسْلامِ؟ قال: