بِناءً يَطُولُون به بِناءَ المسْلِمِين، وأن يُفَرِّقُوا بين هَيْئاتِهم في الملْبَسِ والمرْكَبِ وبين هَيْئاتِ المسْلِمِين، وأن يَعْقِدُوا الزَّنانِيرَ على أوْساطِهم، ولا يَدْخُلُوا مَسْجِدًا، ولا يَسْقُوا مُسْلِمًا خَمْرًا، ولا يُطْعِمُوه خِنْزِيرًا (^١).
(٣٣٩٤) وإنْ كانُوا في قَرْيَةٍ يَمْلِكُونَها مُنْفَرِدِين .. لم يَعْرِضْ لهم في خَمْرِهِم وخَنازِيرِهم ورَفْعِ بِنائِهم.
(٣٣٩٥) وإنْ كان لهم بمِصْرِ المسْلِمِين كَنِيسَةٌ أو بِناءٌ طائلٌ لبِناءِ المسْلِمِين .. لم يَكُنْ للمُسْلِمِين هَدْمُ ذلك، وتُرِكَ على ما وُجِدَ (^٢)، ومُنِعُوا إحْداثَ مِثْلِه.
(٣٣٩٦) وهذا إذا كان المصْرُ للمُسْلِمِين أحْيَوْه أو فَتَحُوه عَنْوَةً، وشُرِطَ هذا على أهْلِ الذِّمَّةِ، وإن كانُوا فَتَحُوا بلادَهُم على صُلْحٍ مِنْهُم على تَرْكِهِم وذلك .. خُلُّوا وإيّاه، ولا يَجُوزُ أن يُصالَحُوا على أن يَنْزِلُوا بِلادَ الإسْلامِ ويُحْدِثُوا فيها ذلك.
(٣٣٩٧) ويَكْتُبُ الإمامُ أسْماءَهم وحُلاهُم في دِيوانٍ، ويُعَرِّفُ عليهم عُرَفاءَ، لا يَبْلُغُ منهم مَوْلُودٌ ولا يَدْخُلُ فيهم أحَدٌ مِنْ غَيْرِهِم إلّا رَفَعُوا إليه.
(٣٣٩٨) وإذا أشْكَلَ عليه صُلْحُهُم بَعَثَ في كُلِّ بِلادٍ [كذا]، فجَمَعَ البالِغِين منهم، ثُمّ يُسْألُون عن صُلْحِهِم، فمَن أقَرَّ بأقَلِّ الجِزْيَةِ قُبِلَ منه، وإن أقَرَّ بزِيادَةٍ لم يَلْزَمْه غَيْرُها.