(٣٥٠٩) قال المزني: أملى علينا الشافعي، قال (^١): أخبرنا ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع (^٢)، عن أبي هريرة، أنّ النبيّ -ﷺ- قال: «لا سَبْقَ إلّا في نَصْلٍ، أو خُفٍّ، أو حافِرٍ».
(٣٥١٠) قال الشافعي: «الخفُّ»: الإبِلُ، و«الحافِرُ»: الخيْلُ، و«النَّصْلُ»: كُلُّ نَصْلٍ مِنْ سَهْمٍ أو نُشَّابَةٍ.
(٣٥١١) والأسْباقُ ثَلاثةٌ (^٣):
سَبَقٌ يُعْطِيه الوالي أو غَيْرُ الوالي مِنْ مالِه، وذلك أن يُسَبِّقَ بين الخَيْلِ إلى غايَةٍ، فيَجْعَلَ للسَّابِقِ شَيْئًا مَعْلومًا، وإنْ شاء جَعَلَ للمُصَلِّي والثّالثِ والرّابعِ (^٤)، فهذا حَلالٌ لمن جُعِلَ له، ليْسَتْ فيه عِلَّةٌ.
والثاني: يَجْمَعُ وَجْهَيْن، وذلك مِثْلُ الرّجُلَيْن يُرِيدان أن يَسْتَبِقا بفَرَسَيْهما، ولا يُريدُ كُلُّ واحِدٍ منهما أن يَسْبِقَ صاحِبُه، ويُخْرِجان سَبَقَيْن، فلا يَجُوزُ إلّا بمُحَلِّلٍ، وهو أن يَجْعَلَا بينهما فَرَسًا، ولا يَجُوزُ حتّى يَكُونَ