(٣٥٦٤) قال الشافعي: وإن قال: «لعَمْرُ الله» (^١) .. فإن لم يُرِدْ بها يَمِينًا فليْسَتْ بيَمِينٍ.
(٣٥٦٥) ولو قال: «وحَقِّ الله»، أو: «وعَظَمَةِ الله»، أو: «وجَلالِ الله»، أو: «وقُدْرَةِ الله» .. فذلك كُلُّه يَمِينٌ، نَوَى بها يَمِينًا أو لا نِيَّةَ له، وإن لم يُرِدْ بها يَمِينًا فليْسَتْ بيَمِينٍ؛ لأنّه يَحْتَمِلُ أن يَقُولَ: «وحَقُّ الله واجِبٌ، وقُدْرَةُ الله ماضِيَةٌ»، لا أنّه يَمِينٌ.
(٣٥٦٦) ولو قال: «بالله»، أو: «تالله» .. فهي يَمِينٌ، نَوَى بها أو لم يَنْوِ.
وقال في الإيلاء: «(تالله) يَمِينٌ»، وقال في القسامة: «ليْسَتْ بيَمِينٍ»، قال المزني: وقد حَكَى اللهُ ﷿ يَمِينَ إبراهيمَ: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ [الأنبياء: ٥٧] (^٢).
(٣٥٦٧) قال الشافعي: فإن قال: «أللهِ لأفْعَلَنَّ كذا» .. فهذا ابْتِداءُ كَلامٍ، لا يَمِينٌ، إلّا أن يَنْوِيَها.
(٣٥٦٨) فإن قال: «أشْهَدُ بالله» .. فإن نَوَى اليَمِينَ فهي يَمِينٌ، وإن لم يَنْوِ يَمِينًا فليْسَتْ بيَمِينٍ؛ لأنّها تَحْتَمِلُ: أشْهَدُ بأمْرِ الله، ولو قال: «أشْهَدُ» يَنْوِي يَمِينًا .. لم يَكُنْ يَمِينًا.