(٤٠٠)
باب جواب الشافعي محمدَ بنَ الحسنِ في الولد يَدَّعِيهِ عدَّةُ رجالٍ (^١)
(٣٨٧١) قال الشافعي: قُلْتُ لمحمَّدِ بنِ الحسَنِ: زَعَمْتَ أنّ أبا يُوسُفَ قال: إن ادَّعاه اثْنانِ فهو ابْنُهما بالأثَرِ، وإن ادَّعاه ثلاثةٌ فهو ابْنُهُم بالقياسِ، وإن ادَّعاه أرْبَعَةٌ لم يَكُنْ ابْنَ واحِدٍ منهم، قال: هذا خطأٌ مِنْ قَوْلِه، قلتُ: فإذْ زَعَمْتَ أنّهم يَشْتَرِكُون في نَسَبِه ولو كانُوا مائةً كما يَشْتَرِكُون في المالِ .. لو ماتَ أحَدُ الشُّرَكاءِ في المالِ أيَمْلِكُ (^٢) الحيُّ إلّا ما كان يَمْلِكُه قبل مَوْتِ صاحِبِه؟ قال: لا، قلتُ: فقد زَعَمْتَ إن مات واحِدٌ منهم وَرِثَه مِيراثَ ابْنٍ تامٍّ وانْقَطَعَتْ أبُوَّتُه، فإن مات وَرِثَه (^٣) كُلُّ واحِدٍ منهم سَهْمًا مِنْ مائةِ سَهْمٍ مِنْ مِيراثِ ابْنٍ، فهل رَأيْتَ أبًا قَطُّ إلى مُدَّةٍ؟ قلتُ: أوَرَأيْتَ إذا قَطَعْتَ أبُوَّتَه مِنْ الميِّتِ، أيَتَزَوَّجُ بَناتِه وهُنَّ اليَوْمَ أجْنَبِيّاتٌ، وهُنَّ بالأمْسِ له أخَواتٌ؟ قال: إنّه ليَدْخُلُ هذا، قلتُ: وأكْثَرُ، قال: فكيف كان يَلْزَمُنا أن نُوَرِّثَه؟ قلتُ: نُوَرِّثُه في قَوْلِك مِنْ كُلِّ واحِدٍ منهم سَهْمًا مِنْ مائةِ سَهْمٍ [مِنْ مِيراثِ أبٍ؛ كما نُوَرِّثُ كُلَّ واحِدٍ منهم سَهْمًا مِنْ مائةِ سَهْمٍ (^٤) مِنْ مِيراثِ ابْنٍ.