(٤١٤)
باب ولد المكاتبة
(٣٩٦٩) قال الشافعي: وَلَدُ المكاتَبَةِ مَوْقُوفٌ، فإذا أدَّتْ فعَتَقَتْ عَتَقُوا، وإنْ عَجَزَتْ أو ماتَتْ قبل الأداءِ رَقُّوا (^١).
(٣٩٧٠) فإن جُنِيَ على وَلَدِها .. ففيها قولان: أحَدُهما - أنّ للسَّيِّدِ قِيمَتَه وما كان له؛ لأنّ المرْأةَ لا تَمْلِكُ وَلَدَها، ويُؤخَذُ السَّيِّدُ بنَفَقَتِه، وإن اكْتَسَبَ (^٢) أنْفِقَ عليه منه، ووُقِفَ الباقِي، ولم يَكُنْ للسَّيِّدِ أخْذُه، فإن ماتَ قَبْلَ عِتْقِ أمِّه كان لسَيِّدِه، وإنْ (^٣) عَتَقَ بعِتْقِها كان مالَه، وإنْ أعْتَقَه السَّيِّدُ جاز عِتْقُه، وإنْ أعْتَقَ ابْنَ المكاتَبِ مِنْ أمَتِه لم يَجُزْ عِتْقُه، وإنّما فَرَّقْتُ بينهما؛ لأنّ المكاتَبَةَ لا تَمْلِكُ وَلَدَها، ولكنّ حُكْمَه حُكْمُها، والمكاتَبُ يَمْلِكُ وَلَدَه مِنْ أمَتِه لو كان يَجْرِي عليه رِقٌّ، والقول الثاني - أنّ أمَّهُم أحَقُّ بما مَلَكُوا، تَسْتَعِينُ به؛ لأنّهم يَعْتِقُون بعِتْقِها، والأوَّلُ أشْبَهُهما.
قال المزني: بل الآخِرُ أشْبَهُهما بقَوْلِه، إذا كانُوا يَعْتِقُون بعِتْقِها فهُمْ أوْلَى بحُكْمِها، وممّا يُثْبِتُ ذلك أيْضًا قَوْلُه: «لو وَطِئَ ابْنَةَ مُكاتَبَتِه أو أمَتَها،