طلعت الشمس، فيُكَبِّرُ حتّى يأتي المُصَلَّى، ويُكَبِّر بالمُصَلَّى، حتّى إذا جَلَس الإمامُ تَرَكَ التكبيرَ. وعن عروة وأبي سلمة: أنّهما كانا يَجْهَران بالتكبير حين يَغْدُوَانِ إلى المصلى.
(٤٠٤) قال: وأحِبُّ أن يَلْبَس أحسنَ ما يَجِد.
(٤٠٥) فإذا بَلَغ الإمامُ المُصَلّى نُودِيَ: «الصلاةُ جامعةٌ» بلا أذان ولا إقامة.
(٤٠٦) ثُمّ يُحْرِمُ بالتكبير، فيَرْفَعُ يدَيْه حَذْوَ مَنْكِبَيْه، ثم يُكَبِّر سَبْعَ تكبيراتٍ سِوى تكبيرة الإحرام، ويَرْفَع يدَيْه كُلّما كَبَّر حَذْوَ مَنْكِبَيْه، ويَقِفُ بين كلّ تكبيرتين قَدْرَ (^١) قراءة آيةٍ لا طويلةٍ ولا قصيرةٍ، يُهَلِّلُ اللهَ ويُكَبِّرُه ويَحْمَدُه ويُمَجِّدُه، فإذا فَرَغَ مِنْ سَبْعِ تكبيراتٍ قَرَأ بأمّ القرآنِ، ثُمّ يَقْرَأ بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ [ق: ١] ويَجْهَرُ بقراءتِه، ثُمّ يَرْكَع ويَسْجُد، فإذا قام في الثانية كَبَّر خَمْسَ تكبيراتٍ سِوى تكبيرة القيام مِنْ الجلوس، ويَقِفُ بين كلّ تكبيرتين كقَدْرِ آيةٍ لا طويلةٍ ولا قصيرةٍ كما وَصَفْتُ، فإذا فَرَغ مِنْ خمسِ تكبيراتٍ قرأ بأمّ القرآن وبـ ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: ١]، ثُمّ يَرْكَع ويَسْجُد ويَتَشَهَّد ويُسَلِّم، ولا يَقْرأ مَنْ خلفه، واحْتَجّ بأن النبيّ -ﷺ- وأبا بكر وعمر كَبَّرُوا في العيدين سبعًا وخمسًا، وصَلَّوْا قبل الخطبة، وجَهَرُوا بالقراءة. ورَوَى أنّ النبيَّ -ﷺ- كان يَقْرَأ في الأضحى والفطر بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾، و﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾.
(٤٠٧) قال: ثُمّ يَخْطُب، فإذا ظَهَر على المنبر سَلَّم، ويَرُدُّ الناسُ عليه؛ لأنّ هذا يُرْوَى غالبًا (^٢)، ويُنْصِتُون ويَسْتَمِعُون منه، ويخْطُب قائمًا