(٨٤٨) قال الشافعي: والتلبيةُ أن يقول: «لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لك لَبَّيْكَ، إنَّ (^١) الحمدَ والنعمةَ لك والملكَ، لا شَريكَ لك»؛ لأنّها تَلْبِيَةُ رسولِ الله -ﷺ-، ولا يَضِيقُ أن يَزِيدَ عليها، وأخْتارُ أن أفْرِدَ تَلْبِيَةَ رسولِ الله -ﷺ-، لا يُقَصِّرُ عنها ولا يُجاوِزُها، إلّا أن يَرَى شيئًا يُعْجِبُه، فيقولُ: «لَبَّيْكَ إنّ العَيْشَ عيشُ الآخرة»، فإنّه لا يُرْوَى عنه مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ أنّه زاد غيرَ هذا.
(٨٤٩) فإذا فَرَغَ مِنْ التَّلْبِيَةِ صَلَّى على النبيِّ -ﷺ-، وسَأل اللهَ رِضاهُ والجنةَ، واسْتَعاذ برحمتِه مِنْ النارِ (^٢)؛ فإنّه يُرْوَى عن رسول الله -ﷺ-.
(٨٥٠) قال: والمرأةُ في ذلك كالرجلِ، إلّا ما أُمِرَتْ به مِنْ السَّتْرِ، فأسْتَر لها أنْ تَخْفِضَ صوتَها بالتلبية.
(٨٥١) ولها (^٣) أنْ تَلْبَسَ القميصَ والقَباءَ والدِّرْعَ والخِمارَ والسَّراويلَ والخُفَّيْن والقُفَّازَيْن.
(٨٥٢) وحُرْمُها في وجْهِها، فلا تُخَمِّرُه، وتُسْدِلُ عليه الثوبَ (^٤)، وتُجافِيه عَنْه لا (^٥) تَمَسُّه، وتُخَمِّرُ رأسَها، فإن خَمَّرَتْ وجْهَها عامِدةً افْتَدَتْ.
(٨٥٣) وأحَبُّ إليّ أنْ تَخْتَضِبَ للإحرام قَبْل أنْ تُحْرِمَ، ورُوِي عن