(١٥٢)
باب ما يُفسِد الرهنَ من الشروط وما لا يُفسِدُ وغير ذلك (^١)
(١٣١٣) قال الشافعي: وإن اشْتَرَطَ المرتهنُ مِنْ منافعِ الرهنِ شيئًا .. فالشرطُ باطلٌ.
(١٣١٤) ولو كانتْ له ألفٌ، فقال: زِدْني ألفًا على أنْ أرْهَنَك بهما معًا رهنًا يَعْرِفانِه .. كان الرهنُ مفسوخًا.
(١٣١٥) ولو قال له: «بِعْنِي عبدَك (^٢) بألفٍ على أنْ أعْطِيَك بها وبالألفِ التي لك عليَّ بلا رهنٍ داري رهنًا»، ففَعَلَ .. كان البيعُ والرهنُ فاسدًا (^٣).
(١٣١٦) ولو أسْلَفَه ألفًا على أن يَرْهَنَه بها رهنًا، وشَرَطَ المرتهنُ لنفسِه مَنْفَعَةَ الرهنِ (^٤) .. فالشرطُ باطلٌ؛ لأنّ ذلك زيادةٌ في السلفِ، ولو كان اشْتَرَى منه على هذا الشرطِ .. فالبائعُ بالخيارِ في فسخِ البيعِ أو إثباتِه والرهنِ، ويَبْطُلُ الشرطُ (^٥).
قال المزني: قلت أنا (^٦): أصلُ قولِ الشافعيِّ أنّ كلَّ بيعٍ فاسدٍ بشرطٍ وغيرِه أنّه لا يجوزُ، وإنْ أجِيزَ حتّى يُبْتَدَأَ بما يجوزُ (^٧).