يَخْدِمَه في نِصْفِه بغيرِ بَدَلٍ، ويَسْلَمَ له مع خِدْمَتِه مِنْ ربحِ نِصْفِه تمامُ ثُلُثَي الجميعِ بغيرِ عِوَضٍ، فإنْ عَمِلَ المُساقِي في هذا أو المقارِضُ .. فالربحُ بينهما نصفين (^١)، ولا أجْرَةَ للعاملِ؛ لأنّه عَمِلَ على غيرِ بَدَلٍ.
(١٦٤٣) ولو سَاقَى أحدُهما صاحبَه نَخْلًا بينهما سَنَةً معروفةً، على أن يَعْمَلا فيها جميعًا، على أنّ لأحدِهما الثلثَ وللآخَرِ الثُّلُثَيْن .. لم يَكُنْ لمساقاتِهِما مَعْنًى، فإنْ عَمِلا فلأنفسِهما عَمِلا، والثمرُ بينهما.
(١٦٤٤) ولو سَاقَى رجلًا نَخْلًا مُساقاةً صحيحةً، فأثْمَرَتْ، ثُمّ هَرَبَ العاملُ .. اكْتَرَى عليه الحاكمُ في مالِه مَنْ يَقُومُ في النخلِ مَقامَه.
(١٦٤٥) وإنْ عُلِمَ منه سَرِقَةٌ للنخلِ وفَسادٌ .. مُنِعَ مِنْ ذلك، وتُكُورِيَ عليه (^٢) مَنْ يَقُومُ مَقامَه (^٣).
(١٦٤٦) فإنْ ماتَ .. قام وَرَثَتُه مَقامَه، فإنْ أنْفَقَ رَبُّ النخلِ .. كان مُتَطَوِّعًا، ويَسْتَوْفِي العاملُ شَرْطَه في قياسِ قولِه.
(١٦٤٧) ولو عَمِلَ فيها العاملُ، فأثْمَرَتْ، ثُمّ اسْتَحَقَّها رَبُّها .. أخَذَها وثَمَرَها، ولا حَقَّ عليه فيما عَمِلَ فيها العاملُ (^٤)؛ لأنّها آثارٌ، لا عَيْنُ مالٍ، ورَجَعَ العاملُ على الدافعِ بقيمةِ ما عَمِلَ، فإن اقْتَسَما الثمرةَ فأكَلاها، ثُمّ اسْتَحَقَّها رَبُّها .. رَجَعَ على كُلِّ واحدٍ منهما بمَكِيلَةِ الثمرةِ، وإنْ شاء أخَذَها