نَفْسِه، وذلك أنَّه -ﷺ- لم يَمْلِكْ مالًا إلّا ما لا غِنَى به وبعِيالِه عنه ومَصْلَحَتِهم، حتَّى صَيَّرَ ما مَلَّكَه اللهُ مِنْ خُمُسِ الخُمُسِ ومالَه إذا حَبَسَ قُوتَ سَنَتِه مَرْدُودًا في مَصْلَحَتِهم في الكُراعِ (^١) والسِّلاحِ عُدَّةً في سبيلِ اللهِ (^٢)، وإنَّ نَفْسَه ومالَه كان مُفَرَّغًا لطاعةِ الله ﵎، [فصَلّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وجَزاه خَيْرَ ما جَزَى نَبِيًّا عن أمَّتِه (^٣).
قال المزني: ما رَأيْتُ مِنْ العلماءِ مَنْ يُوجِبُ للنبيِّ -ﷺ- في كُتُبِه ما يُوجِبُه الشافعيُّ لحُسْنِ ذِكْرِه رسولَ الله -ﷺ-، فرَحْمَةُ الله عليه ورضوانُه] (^٤).
(١٧١٢) قال: وليس لأحَدٍ أن يُعْطِيَ ولا يأخذَ مِنْ الذي حَماه رسولُ الله -ﷺ-، فإنْ أُعْطِيَه فعَمَرَه نُقِضَتْ عِمارَتُه (^٥).