Lewati ke konten

مختصر المزني - ت الداغستاني · المزني

Juz 1, hlm. 691

  1. كتاب العطايا والصدقات والحبس

(١٧٢٧) قال الشافعي: يَجْمَعُ ما يُعْطِي الناسُ مِنْ أمْوالِهِم ثلاثةُ وُجُوهٍ، ثُمّ يَتَشَعَّبُ كُلُّ وَجْهٍ منها، ففي الحياةِ منها وجهان، وبعد الوفاةِ وَجْهٌ.

(١٧٢٨) فممّا في الحياةِ: الصدقاتُ، واحْتَجّ فيها بأنّ عُمَرَ بن الخطّابِ مَلَكَ مائةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ، فقال: يا رسولَ الله، لم أصِبْ مالًا مِثْلَه قَطّ، وقدْ أرَدْتُ أنْ أتَقَرَّبَ به إلى الله، فقال النبيّ ﷺ: «حَبِّس الأصْلَ، وسَبِّل الثمرةَ»، قال الشافعي: فلما أجاز رسولُ الله ﷺ أن يُحَبِّسَ أصْلَ المالِ ويُسَبِّلَ الثمرةَ، دَلَّ على إخْراجِه الأصْلَ مِنْ مِلْكِه إلى أن يَكُونَ محْبُوسًا، لا يَمْلِكُ مَنْ سُبِّلَ عليه ثَمَرُه بَيْعَ أصْلِه، فصار هذا المالُ مُبايِنًا لِما سِواهُ، ومُجامِعًا لأن يَخْرُجَ العَبْدُ مِنْ مِلْكِه بالعِتْقِ لله إلى غيرِ مالكٍ، فمَلَّكَه بذلك مَنْفَعَةَ نَفْسِه لا رَقَبَتَه؛ كما يَمْلِكُ المُحَبَّسُ عليه مَنْفَعَةَ المالِ لا رَقَبَتَه، ومُحَرَّمٌ على المحَبَّسِ أن يَمْلِكَ المالَ كما مُحَرَّمٌ على المعْتِقِ أن يَمْلِكَ العبدَ (¬١).

(١٧٢٩) قال الشافعي: ويَتِمُّ الحَبْسُ وإن لم يُقْبَضْ؛ لأنّ عمرَ هو المتَصَدِّقُ بأمرِ رسولِ الله ﷺ لم يَزَلْ يَلِي صَدَقَتَه - فيما بَلَغَنا - حتّى قَبَضَه اللهُ، ولم يَزَلْ عَلِيٌّ يَلِي صَدَقَتَه حتّى لَقِيَ اللهَ، ولم تَزَلْ فاطمةُ تَلِي صَدَقَتَها حتّى لَقِيَت اللهَ جل ذِكرُه.

ورَوَى الشافعيُّ حديثًا ذَكَرَه: أنّ فاطمةَ بنتَ رسولِ الله ﷺ تَصَدَّقَت بمالها على بَنِي هاشمٍ وبني المطَّلِبِ، وأنّ عليًّا تَصَدَّقَ عليهم وأدْخَلَ معهم

Rujukan halaman ini: مختصر المزني - ت الداغستاني، ج 1، ص 691 (Shamela #914, hlm. urut 996)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.