Lewati ke konten

Kitab: Atsaru Ibn Badis · Pengarang: عبد الحميد بن باديس

Baca Juz 3, halaman 315

  1. قسم السياسة
  2. في الشمال الأفريقي
  3. الإضراب التونسي

والعدول العموميين وخطط قسم الأمور الشرعية بوزارة العدلية وخطط القسم الأول من الوزارة الكبرى وخطط العمال والكواهي وكافة خطط الجامع الأعظم والشعائر الدينية والأوقاف.

فالأمر العلي يوصد باب التوظف إلا لحكام المحاكم الشرعية، وهذا البلاغ الحكومي يناقضه ويفتح الباب لهذه الخطط، إنما العمل الرسمي لا يقع إلا بناء على الأوامر، ولا اعتبار للبلاغات فيه.

فحركة الإضراب في المسجد المعمور لا تزال جارية إلى أن يصدر أمر جديد يزبل عن الأنفس الحيرة والارتباك، والهيجان لا يزال مستوليا على أنفس كل التونسيين من جراء هذه الضربة الصارمة، والجيش العرمرم من رجال تونس وخير شبانها لا يزال يتضاعف عدده في المنفى ببرج لوبوف حيث الآلام والأسقام، والصحافة التونسية المغلولة اليد لا تتجاسر على قول كلمة أو إبداء إشارة إلا تلميحا أو من طرف خفي، وما تجاسر البعض منها على طلب إرجاع المبعدين إلا عندما تحققت نقلة بيروطون من تونس. والأفواه مكممة بحيث لا يستطيع الإنسان أن يفتح فمه بانتقاد أو ملاحظة خشية أن ينتزع في منتصف الليل من بين أهله وذويه ويسار به إلى برج لوبوف. والاستياء العام سائد بين سائر الطبقات كالنار تحت الرماد. هذه هي حقيقة الحالة بتونس كما تركها مسيو بيروطون عندما أمرت الحكومة بنقله إلى المغرب الأقصى ليمثلها هنالك بدل مسيو بونسو الذي أخفق في إدارة السلطنة المغربية.

وإننا لنتمنى أن يسلك مسيو فيون المقيم الجديد بتونس سياسة اللين والتسامح فيعيد إلى الأنفس اطمئنانها، ويرتق ما فتقه سلفه، معتمدا على المفاهمة والمشاركة الصادقة.

Rujukan halaman ini: آثار ابن باديس، ج 3، ص 315 (SanadKitab #9140, hlm. urut 1142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.