وتتخذ طريقا يتوصل بها المسلمون إلى حقوقهم ويستعملون لهم نوابا في المجالس الكبرى على المنوال الذي يتأتى ويمكن على طريق السداد. ونرغب من السيد السينتور أن يتأمل في البرشور الذي كنا استعملناه في شرح (١) حال العرب في تاريخ الرابع والعشرين من أفريل عام ١٨٨٢ المسألة الثانية إدخال المسلمين جملة في "الناطور اليزاسيون" وإعطاؤهم الحرية الكاملة في اختيار أعضاء النواب عنهم في ديوان العمالة أعني "الكونساي جنرال". الجواب عن هاته المسألة لا يخفى على أحد أن المسلمين وخصوصا سكان البوادي قليلا ما يكون منهم من يدرك المقصود من كل حاجة وما ينتج منها وكثير هم في غاية الجهل والغلاظة حتى أنه إذا أظهر لهم بعض الأفراد بحسب عقله الفاسد أن القصد من هذه الحوادث الإضرار بهم وإفساد دينهم أو غير ذلك رسخت تلك المقالة في أذهانهم وجزموا بها وحصل لهم غاية الخلق بخلاف الناس العقلاء العارفين للأمور فإنهم يعلمون ويتحققون أن قصد الدولة من إدخالهم في "الناطور اليزي" توقيرهم واحترامهم وتسهيل الطريق للتوصل إلى حقوقهم. لكنهم (٢) لا يرغبون في ذلك مراعاة لما يقع من الحلل في مسائل دينية كالميراث والنكاح والطلاق وغير ذلك، فبهذا السبب لا تجد إلا أفرادا قليلة يرغبون في "الناطور اليزي" وأما انتخابهم للنواب عنهم فلا يليق بهم لجهلهم للأمور وكونهم (٣) مربوطين دائما لكبرائهم من حكام أو غيرهم فينتج حينئذ أن اختيار
Kitab: Atsaru Ibn Badis · Pengarang: عبد الحميد بن باديس
Baca Juz 4, halaman 27
Rujukan halaman ini: آثار ابن باديس، ج 4، ص 27 (SanadKitab #9140, hlm. urut 1418)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.