Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhalu ila Dirasatil Madaris · Pengarang: عمر سليمان الأشقر

Baca halaman 113

  1. الباب الثاني المذاهب الفقهية
  2. الفصل الثاني الأئمة الأربعة ومذاهبهم
  3. المبحث الثاني الإمام مالك بن أنس
  4. المطلب الرابع: فقهه وصلابته في دينه

المطلب الرابع: فقهه وصلابته في دينه

كان الإمام مالك من أشدّ الناس تركا لشذوذ العلم، وأشدهم انتقادا للرجال، وأقلهم تكلفا، وأتقنهم حفظًا، عارفا بتفسير الغريب من الحديث، وقد فتح بموطئه الباب للمؤلفين من علماء الإسلام، وعلمهم كيفية التأليف والتصنيف وحسن التبويب، فاستحسن طريقه كل من أتى يعده، فسلكوه، فهو إمام كل مؤلف، وقدوة كل مصنف.

وكان الإمام مالك مبالغا في تعظيم العلم والدين، حتى كان إذا أراد أن يُحدِّثَ توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسرح لحيته، واستعمل الطيب، وتمكن من الجلوس على وقار وهيبة، ثمَّ حدّث، فقيل له في ذلك، فقال: "أحب أن أعظم حديث رسول الله ﷺ" (¬١).

وكان صلبا في دينه، لم تغرّه الدنيا، ولم يرهبه السلطان، رُوي عن الإمام مالك أنّه قال: "دخلت على هارون الرشيد، فقال لي: يا أبا عبد الله ينبغي أن تختلف إلينا، حتى يسمع صبياننا منك "الموطأ"، قال: أعزَّ الله أمير المؤمنين، إن هذا العلم منكم خرج، فإن أعززتموه عزَّ، وإن ذللتموه ذلَّ، والعلمُ يُؤْتى ولا يأتي، فقال: صدقت، أخرجوا إلى المسجد، حتى تسمعوا مع الناس" (¬٢).

وقد أراده الرشيد على الخروج معه إلى العراق فأبي، وأراده أن يحمل الناس على كتابه (الموطأ)، فأبي، وبين له أن (الموطأ) لم يجمع علم الرسول ﷺ، ذلك أن علمه تفرق في الأمصار بتفرق الصحابة (¬٣).

وقد امتحن الإمام وجلد في عهد الدولة العباسية بسبب فتواه بعدم وقوع

Rujukan halaman ini: المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية، ص 113 (SanadKitab #917, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.