Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhalu ila Dirasatil Madaris · Pengarang: عمر سليمان الأشقر

Baca halaman 116

  1. الباب الثاني المذاهب الفقهية
  2. الفصل الثاني الأئمة الأربعة ومذاهبهم
  3. المبحث الثاني الإمام مالك بن أنس
  4. المطلب السادس: تحقيق القول في عمل أهل المدينة
  5. المرتبة الأولى: ما كان عملهم حجة باتفاق العلماء

والعلماء الأعلام يعرفون لأهل المدينة فضلهم وتقدمهم على غيرهم، ففي القرون الثلاثة التي أثنى عليها الرسول ﷺ كان مذهب أهل المدينة أصح مذاهب أهل المدائن، فكانوا يتأسون بأثر رسول الله ﷺ أكثر من سائر الأمصار، وكان غيرهم من أهل الأمصار دونهم في العلم بالسنة النبوية (¬١).

ومما يدل على فضل أهل المدينة في الأعصار الثلاثة أن المدينة خلت من الباع في تلك الأعصار، فلم يخرج منها بدعة في أصول الدين البتة كما خرج من سائر الأمصار. . .، فالكوفة خرج منها التشيع والإرجاء، وانتشر بعد ذلك في غيرها، والبصرة خرج منها القدر والاعتزال، والنسك الفاسد، وانتشر بعد ذلك في غيرها، والشام كان بها النَّصْبُ والقدر، وأما التجهم فقد ظهر من ناحية خراسان، وهو شر الباع. . ." أما المدينة فكانت سليمة من ظهور البدع، وإن كان بها من هو مضمر لذلك، فكان عندهم مهانا مذموما. . . (¬٢).

وتحقيق القول في هذه المسألة أن من عمل أهل المدينة ما هو حجة باتفاق العلماء، ومنها ما هو حجة باتفاق أكثرهم، ومنها ما هو حجة عند بعضهم، ومنها ما ليس بحجة عند جمهورهم، فهذه أربع مراتب:

المرتبة الأولى: ما كان عملهم حجة باتفاق العلماء:

وهو ما يجري مجرى النقل عن النبي ﷺ، فلعلماء المدينة في هذا من السبق والتقدم ما ليس لغيرهم، فالأحاديث النبوية المدنية هي أشرف أحاديث أهل الأمصار، ومن تأمل أبواب البخاري وجده أول ما يبدأ في الباب بها ما وجدها، ثم يتبعها بأحاديث أهل الأمصار، وهذه كمالك عن نافع عن ابن عمر، وابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ومالك عن هشام

Rujukan halaman ini: المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية، ص 116 (SanadKitab #917, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.