وإذا قال (على الصحيح أو الأصح) فهو الوجه المختار عنده، والوجه كما علمنا الآراء التي استنبطها علماء الشافعية من الأصول العامة للمذهب.
وإذا قال: (على الأظهر أو المشهور) فإنه يريد بذلك القول الراجح من تولي الشافعي أو أقواله.
فإذا أراد بيان أقوى الطريقين أو الطرق قال: (على المذهب) كما بين النووي أن قوله (على الصحيح أو المشهور) يدل على ضعف الخلاف، فإذا قوي الخلاف قال: (على الأصح أو الأظهر) (¬١).
والغزالي في مدوناته الفقهية يطلق: (الأظهر والأصح) على الراجح من المذهب قولاً أو وجهاً (¬٢).
وفقهاء المالكية يريدون بالراجح عند إطلاقهم له ما قوي دليله المعتمد عندهم في المشهور: ما أكثر قائله، وقيل: ما قوي دليله (¬٣).
والمشهور عند المالكية يقابله الغريب، والصحيح يقابله الضعيف، والأظهر فيه إشعار أن مقابله فيه ظهور، لأنه اسم تفضيل، والأصح يشعر بصحة مقابله، ذكره الشيخ العدوي على الخرشي (¬٤).