حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفَّى، نا عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵁ يَقُولُ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَبَائِلَ مِنْ قَبَائِلِ مُضَرٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَبَعَثَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً الشَّكُّ مِنْ أَبِي جَمْرَةَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَهَبُوا بِذَلِكَ الْكِتَابِ إِلَى ذَلِكَ الْقَبِيلِ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ وَقَرَئَ عَلَيْهِمْ فَكَذَّبُوا بِهِ وَلَمْ يَقْبَلُوهُ وَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ أَوْ أَحَدَ الرَّسُولَيْنِ الشَّكُّ ⦗٢٧٠⦘ مِنْ أَبِي جَمْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ بَعَثْتُ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى قَوْمٍ بِالشَّطِّ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَزْدِ لَصَدَّقُونِي وَلَقَبِلُوا كِتَابِي فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ﵁ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْكِتَابِ إِلَى إِخْوَانَنَا، فَوَاللَّهِ إِنْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَشَدَّنَا رَجُلًا، وَأَقْوَانا حَمْلًا، وَأَبْعَدَنا أَثَرًا، نَزَلُوا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ فَمَلَكُوا الْبَحْرَ، وَلَوْلَا أَنَّ الدَّارَ نَائِيَةٌ لَجَاءُوا كَمَا جَاءَ إِخْوَانُهُمْ مِنَ الشَّنِئِينَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا وَبَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْنِي مَعَهُمَا فَأَنَا أَدُلُّ الطَّرِيقَ وَأَعْلَمُ، فَكَتَبَ كِتَابًا وَصَدَّرَ الْكِتَابَ إِلَى مَلِكِهِمْ ابْنِ جَلَنْدَا وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَقَالَ لِلرَّسُولَيْنِ: أَمَّا إِنَّهُ سَيَقْبَلُ كِتَابِي وَيُصَدِّقُنِي وَيُؤْمِنُ بِي هُوَ وَأَهْلُ عُمَانَ وَيَسْأَلُكُمُ ابْنُ جَلَنْدَا أَبَعَثَ مَعَكُمَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَتَقُولُوا لَا وَسَيَقُولُ أَمَا إِنَّهُ لَوْ بَعَثَ مَعَكُمْ بِهَدِيَّةٍ لَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمَائِدَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى الْمَسِيحِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَسْلَمُوا وَأَسْلَمَ مَلِكُهُمْ وَآمَنُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَلِكُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ وَبَعَثَ مَعَهُمْ بِصَدَقَةِ مَالِهِ وَأَسْلَمَ أَهْلُ عُمَانَ وَبَعَثُوا بِصَدَقَةِ مَالِهِمْ، وَبَعَثُوا وَفْدًا عَشْرَةً وَفِيهِمْ أَبُو صُفْرَةَ وَأَبُو الْمَهَالِبَةِ وَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَوْلَادِ مَلِكٍ يُقَالُ لَهُ كَعْبُ بْنُ شَوْرٍ وَبَقِيَّةُ الْوَفْدِ مِنْ وَلَدِ جَلَنْدَا وَمِنْ أَوْلَادِ مَلِكٍ فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَدُفِعَتِ الْهَدِيَّةُ أَوِ الصَّدَقَةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَوَثَبَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ: هَذِهِ هَدِيَّةُ ابْنُ جَلَنْدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ هَذِهِ فَدَكُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَلَا أَدْرِي أَقَسَمَهَا أَوْ أَدْخَلَهَا بَيْتَ الْمَالِ مَعَ الصَّدَقَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: لَوْ قَسَمَهَا لَعَرَفْنا ذَلِكَ كَانَ لِلْعَبَّاسِ ﵁ نِصْفُهَا، وَلِفَاطِمَةَ ﵂ نِصْفُهَا "
Kitab: Al-Ahadu wal Matsani (Ibn Abi 'Ashim) · Pengarang: ابن أبي عاصم
Baca Juz 4, halaman 269
Rujukan halaman ini: الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم، ج 4، ص 269 (SanadKitab #9196, hlm. urut 2825)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.