وهي: أَن تُضيف مَن جَاءَك، ولا تضيف مَن لم يَقْصِد قصدك إلا أن تَطَّوع» (¬١).
وجعل نَظِير ذلك: تَخْصِيص النَّبيِّ ﷺ بالإجلاس معه، أو تَرْوِيغِه (¬٢) لُقْمة- مَن وَلِي الطَّعام مِن مَمَالِيكِه (¬٣).
قال الشافعي: «وقال لي بعضُ أصحابِنا -يعني في الآية-: قسمة المَواريث، وقال بعضهم: قسمة المِيراثِ وغيرِه مِن الغَنائِم.
فهذا أَوْسع وَأَحب إليَّ، يُعطُون ما طَاب به نَفس المُعطِي، لا يُوقَّت، ولا يُحرَمُون» (¬٤).
(٩٤) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي -فيما نُسِخ مِن الوصايا-: «قال الله ﷿: ... ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]. قال: فكان فَرضًا في كتابِ اللهِ ﷿، على مَن تَرَك خيرًا، والخَيرُ: المال= أن يُوصِي لوالِدَيه وأقربيه.
وزعم بعضُ أهلِ العِلم: أنَّ الوصِيةَ للوالدين والأقربين الوارِثِين،