واسْتدَلَّ بحديث جُبَيْر بن مُطْعِم في قِسمَة رَسولِ اللهِ ﷺ سَهْمَ ذِي القُربى، بَيْن بني هاشم وبَني المُطَّلِب، وقوله: «إنما بَنو هَاشِم وبَنو المُطَّلِب شَيءٌ واحِد» (¬١).
وهو مذكور بشواهده في موضعه من كتاب «المبسوط»، و «المعرفة» (¬٢)، و «السنن» (¬٣).
قال الشافعي ﵀: «كُلُّ مَا حُصِّل مِمَّا غُنِم مِن أَهْل دَار الحَرب
قَسْمٌ كُلُّه، إلا الرِّجال البَالَغِين، فالإمام فيهم بالخيار، بَين أَن يَمُنَّ على مَن رَأى مِنهُم أو يَقْتُل، أو يُفَادِي، أو يَسْبِي.
وسَبيلُ ما سَبى (¬٤)، ومَا أَخَذ مِمَّا فَادَى: سَبيلُ ما سِواه مِن الغَنيمَة» (¬٥).
واحتج في القديم بقول الله ﷿: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] وذلك -في بيان اللغة- قبل انقطاع الحرب.
قال: وكذلك فَعَل رَسولُ اللهِ ﷺ في أُسَارى بدر، مَنَّ عَليهم، وفَدَاهُم،