Lewati ke konten

Kitab: As-Siratun-Nabawiyyah · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 227

  1. الفصل الثاني: حركة الرسول ﷺ بالدعوة في المدينة المنورة
  2. المبحث الثاني: تشريع الجهاد وحركة الدعوة
  3. أولا: تعريف الجهاد

وبهذا ندرك شمول الجهاد للدعوة، وللقتال بالنفس، والمال، واللسان، وتكثير السواد، وعمل الخير، وإعداد الناس بالعلم، وتقويتهم بالعمل والسلوك القويم، ما دام ذلك لإعزاز الدين، ولإعلاء كلمة الله، وهذا ما عناه جمهور الفقهاء عند تعريفهم للجهاد بمعناه الشامل.

والحق مع هؤلاء الفقهاء لأن الجهاد الإسلامي يعني بذل الجهد لتبليغ الدعوة بالوسائل السليمة، وبلوغ الغاية المرجوة في ذلك، ولا يلجأ إلى القتال إلا عند حدوث مقتضاه كاعتداء على الدعوة، أو على الدعاة، أو على الوطن.

إنه باختصار لنشر العقيدة الإسلامية، ولحمايتها من الفتنة، ولحماية دعاتها في ديارهم وبين سائر الناس.

وإذا تبين الجهاد بهذا المعنى الشامل فإن من الخطأ فهم الجهاد على أنه اعتداء، أو إيذاء، أو قهر، أو جبر على الدخول في الإسلام.

إن الجهاد في سبيل الله كما اتضح من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية لا يصادر الحرية، بل هو صيانة لها.

وليس الجهاد وسيلة لاندلاع نيران الحروب؛ لأنه في الواقع يضع النهايات السليمة للصراع ويريح البشرية من شرور الحروب.

وليس الجهاد نهبًا للأموال، بل هو الوسيلة لحماية الإيمان، والإيمان هو العاصم الحافظ للمقدسات، والأعراض، والأموال.

ليس الجهاد لقهر الناس وإخضاعهم مهما كانت الغاية؛ لأنه إفساح الطرق للدخول في دين الله، وهو الدين الذي ينشر لواء العزة، ويحمي الذمار، ويصون الكرامات، ويعتمد على الاختيار الحر، والاقتناع السليم والله تعالى يقول: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ١.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني، ص 227 (SanadKitab #921, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.