-﵃ أجمعين- وغيرهم من الصحابة؛ إذ عدّوهم أعداءً لعلي ﵁، وتفشت فضائل علي وأولاده من بهده على السكة (١) وعلى جدران المساجد، وكان الخطباء يلعنون الصحابة على كافة منابر مصر.
وقد ألزم العبيديون جميع الموظفين المصريين أن يعتنقوا المذهب العبيدي الباطني، كما حتم على القضاة أن يصدروا أحكامهم وفق قوانين هذا المذهب.
بل إن الحصول على مناصب الدولة مشروط بالتحول إلى المذهب الشيعي، مما دفع بعض الذميين (٢) إلى اعتناق الإسلام، واتخاذ التشيع مذهباً لهم (٣) .
وكان من عدائهم للسنة وأهلها: أن أمر العزيز بقطع صلاة التراويح من جميع البلاد المصرية، وذلك سنة ٣٧٢هـ. وكذلك في سنة ٣٩٣هـ قبض على ثلاثة عشر رجلاً، وضربوا وشهروا على الجمال، وحبسوا ثلاثة أيام، من أجل أنهم صلُّوا صلاة الضحى.
وفي سنة ٣٨١هـ ضرب رجل بمصر، وطيف به المدينة من أجل أنه وجد عنده كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس ﵀.
وفي سنة ٣٩٥هـ في شهر صفر كتب على سائر المساجد، وعلى الجامع العتيق (٤) بمصر، من ظاهره وباطنه، ومن جميع جوانبه، وعلى أبواب الحوانيت، والحجر،