Lewati ke konten

Kitab: Al-Bida'ul Hauliyyah · Pengarang: عبد الله بن عبد العزيز التويجري

Baca halaman 194

  1. حقيقة محبته صلى الله عليه وسلم

وعلامة حب الآخرة بُغض الدنيا، وعلامة بُغض الدنيا ألاَّ يدَّخر منها إلا زاداً وبلغة إلى الآخرة) (١) .

وإذا استعرضنا هذه العلامات، وجدنا أن الذين ابتدعوا الاحتفال بالمولد النبوي، لم تظهر عليهم أي علامة من هذه العلامات، ولم يتَّصفوا بإحداها، بل كانوا يتصفون بضدها. فلم يقتدوا به ﷺ في القول والفعل، ولم يمتثلوا أمره بلزوم السنة، ونهيه عن الإحداث في الدين، بل اطرحوا سنته جانباً، وقدموا ما تهوى أنفسهم وما يشتهونه على ما أمر الله ﷾ رسوله ﷺ، واشتغلوا بالمعاصي والملذات عن ذكره ﷺ، وسبُّوا صحابته وأنصاره- بل كفَّرُوهم -، وجاهروا بذلك، وقرَّبُوا أعداء الله ورسوله، وأظهروا لهم المودة، وولوهم أمور المسلمين (٢) ، فهل يبقى أدنى شك في كذبهم فيما يزعمون من أن إقامتهم للمولد النبوي لأجل محبتهم له ﷺ، وتعظيم ذكراه؟؟!!؛لأن المحبة الصادقة لرسول الله ﷺ إنما تكون بطاعته فيما أمر، والابتعاد عمَّا نهى عنه والانقياد للشرع الذي جاء به، فلا يعبد الله إلا بما شرع، وكذلك الإكثار من الصلاة والسلام عليه، والتمسك بسنته، والعمل بها، والاقتداء به ﷺ في أقواله وأفعاله، وتقديم قوله على كل قول، فإنَّهُ لا أحد من الأمة معصوم من الخطأ إلا رسول الله ﷺ. فيجب أن يؤخذ قوله كله ولا يُردّ منه شيء، وأمور الدين إنَّما العمدة فيها كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ولا مكان للاعتماد على الهوى والاستحسان من غير دليل شرعي.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (٣) ، والله أعلم

Rujukan halaman ini: البدع الحولية، ص 194 (SanadKitab #9214, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.