أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنَّة، حتى تحيا البدع وتموت السنن)) (١) .
وورد عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: ((اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم)) (٢) .
فما تقدم من الأحاديث والآثار، يدلُّ على أنَّ البدعة لم ترد في الشرع إلا مذمومة.
فالراجح- والله أعلم - أن البدعة لا تطلق إلا على ما خالف السنة، فليس في البدع محمود.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (واعلم أن هذه القاعدة وهي: الاستدلال بكون الشيء بدعة على كراهته، قاعدة عامة عظيمة، وتمامها بالجواب عما يعارضها، وذلك أن من الناس من يقول: البدع تنقسم إلى قسمين: حسنة، وقبيحة. بدليل قول عمر ﵁ في صلاة الترويح: ((نعمت البدعة هذه)) (٣) .
وهؤلاء المعارضون يقولون: ليست كل بدعة ضلالة.
والجواب: أما القول ((أن شر الأمور محدثاتها، وأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في