وتسمية عمر ﵁ صلاة التراويح بدعة، تسمية لغوية، لا تسمية شرعية؛ لأن البدعة في اللغة تعم كل ما فعل ابتداءً من غير مثال سابق.
وأما البدعة الشرعية: فما لم يدل عليه دليل شرعي. فإذا كان نص رسول الله ﷺ قد دلَّ على استحباب فعل، أو إيجابه بعد موته، أو دلَّ عليه مطلقاً، ولم يعمل به إلا بعد موته ككتاب الصدقة الذي أخرجه أبو بكر ﵁، فإذا عمل ذلك العمل بعد موته، صحَّ أن يسمى بدعة في اللغة؛ لأنَّه عمل مبتدأ، وكذلك صلاة التراويح، ومثلها جمع القرآن الكريم، ونفي عمر ﵁ ليهود خيبر (١) ونصارى نجران (٢)
، ونحوهما من جزيرة العرب (٣) .
ثانياً: حكم البدع في الإسلام:
يختلف حكم البدعة باختلاف تقسيمها، فالعلماء الذين قسَّمُوا البدعة إلى خمسة