شيء ولا عن أحد يقتدي به، وإنما أحدثت في الأعصار المتأخرة وصلاتهما من البدع المنكرات، والحوادث الباطلات، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: ((إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة ضلالة)) (١) . وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد)) (٢) . وفي صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (٣) .
وينبغي لكل أحد أن يمتنع عن هذه الصلاة، ويحذر منها، وينفر عنها ويقبح فعلها، ويشيع النهي عنها، فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه)) (٤) . وعلى العلماء التحذير منها، والإعراض عنها أكثر مما على غيرهم، لأنه يقتدى بهم.
ولا يغترن أحد بكونها شائعة يفعلها العوام وشبههم، فإن الاقتداء إنما يكون برسول الله ﷺ وبما أمر به لا بما نهى عنه، وحذَّر منه...... أعاذنا الله من المبتدعات، وحمانا من ارتكاب المخالفات. -والله أعلم - (٥) ا. هـ.
وسئل النووي أيضاً عن صلاة الرغائب هل هي سنة أم بدعة؟.
فأجاب: ((هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار، مشتملة على منكرات فيتعين تركها والإعراض عنها، وإنكارها على فاعلها، وعلى ولي الأمر- وفقه الله تعالى- منع الناس من فعلها: فإنه، راع، وكل راع مسئول عن رعيته.