* الأول: أن فعل الصحابي لا يقوى على معارضة النصوص الصريحة، التي ورد فيها النهي عن الإحداث في الدين، وهي كثيرة، منها:
قوله ﷺ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (١) . وقوله- ﵊: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (٢) . وقوله ﷺ: ((وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة..)) (٣) ... إلى غير ذلك من النصوص الثابتة التي صرحت بالنهي عن الإحداث في الدين.
* الثاني: أنه لم يكن قصد ابن عباس - والله أعلم - أن يجتمع الناس للدعاء والاستغفار، مضاهاة لأهل عرفة، وأن ذلك من شعائر الدين، كما بيَّن ذلك أبو شامة في كتابه ((الباعث)) (٤) . وإنَّما كان اجتماع الناس لسماع تفسيره للقرآن، لاسيما وهو أعلم أمة محمد ﷺ بالتأويل بعد نبيها ﵊، فلم يرد أنهم اجتمعوا للدعاء والاستغفار.
وكذلك لم يرد -حسب اطلاعي المحدود- أن ابن عباس ﵄-كرر هذا الفعل مرة أخرى. فكيف بمن اتخذ ذلك سنَّة مشروعة، يفعلونها كل عام!!!.
وقد أشرت آنفاً إلى ذكر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ الذي ورد فيه أن المداومة في الجماعات على غير السنن المشروع بدعة، ومثل لذلك بالتعريف المداوم عليه في الأمصار - والله أعلم -.