وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضبِّ (١) تبعتموهم)) ، قلنا: يا رسول! اليهود والنصارى؟ . قال: ((فمن؟)) (٢) .
ورواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع)) . فقيل: يا رسول الله! كفارس والروم؟. فقال: ((ومن الناس إلا أولئك)) (٣) .
فأخبر- عليه والسلام- أنه سيكون في أمته مضاهاة لليهود والنصارى، وهم أهل الكتاب، ومضاهاة لفارس والروم، وهم الأعاجم. وقد كان النبي ﷺ ينهى عن التشبه بهؤلاء وهؤلاء، وليس هذا إخباراً عن جميع الأمة، بل قد تواتر عن ﷺ أنه قال: ((لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك)) (٤) .
وأخبر -عليه والصلاة والسلام-: أن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة (٥) .