ثم يوقدون الشموع المغروسة في قطعة الكعك، ثم يجتمع المحتفلون حول المائدة، ويكون المحتفل بميلاده في وسطهم قابلاً للشموع ثم يطفئ هذه الشموع بنفخه إياها، ويشاركه الحاضرون.
ومعنى أنه قضى من عمره قدر هذه الشموع.
ويولي الناس الاحتفال بأعياد الميلاد اهتماماً يفوق الوصف، لحرصهم على تقليد الأعاجم، مع أن هذا من المشابهة المنهي عنها، وفعلهم هذا مصداق قوله ﷺ: ((لتتبعن سنن من كل قبلكم ... )) الحديث (١)
ومن مظاهر هذا الاهتمام: الإعلان عن ذلك في الصحف والمجلات، الإسراف في صنع الزينات والمأكولات والمشروبات، وتباهي الناس في ذلك ومفاخرة بعضهم بعضاً في هذا المجال.
أما الأمور التي سنَّها الرسول ﷺ والتي منها: العقيقة، وهي ما يذبح عن المولود ذكراً أو أنثى، فلا يولونها أي اهتمام، وإنَّما هي سنَّة من السنن التي كادت أن تندرس بسبب كثرة البدع، والإعراض عن السنن.
وهي التي قال فيها ﷺ: ((مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى)) (٢) .
وقال ﷺ: ((كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه)) (٣) . وقال أيضاً: ((عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة)) (٤) . وقال أيضاً: