له رجل: يا أبا نجيد! حدثنا بالقرآن، فقال له عمران: أنت وأصحابك يقرؤون (١) القرآن، أكنت محدثي عن الصلاة وحدودها؟ أكتب محدثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر وأصناف المال، ولكن قد شهدتُ وغبت، ثم قال: فرض علينا رسول الله ﷺ في الزكاة كذا وكذا. فقال الرجل: أحييتني أحياك الله. قال الحسن: فما مات ذلك الرجل حتى صار من فقهاء المسلمين.......)) (٢) .
وكان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس: ((اتركهما. فقال: إنَّما نهى عنهما أن تُتخذا سُلَّما يوصل إلى الغرور، فقال ابن عباس: فإنَّ النبي ﷺ قد نهى عن صلاة بعد العصر، وما أدري أتعذب عليها أم تؤجر؟ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ..﴾ (٣)) (٤) .
وقد ورد تحذير الرسول ﷺ من هذه البدعة، وتنفيره منها:
فعن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ قال والناس حوله: ((لا أعرفن أحدكم