أي فَسَوْفَ يلقون مُجازَاةَ الغَى كما قال ﷿: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) أي مجازاة الأثَام.
وجاء في التفسير أن، (غيًّا) وادٍ في جهنم، وقيل نهر في جهنم.
وهذا جائز أن يكون نهراً أعد للغاوين فسمي (غيًّا).
* * *
وقوله ﷿: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠)
" مَنْ " في موضع نصب أي فسوفَ يلْقَوْنَ العذابَ إلا التائبين.
وجائز أن يكون نصباً استثناء من غير الأول، ويكون المعنى لكن من تاب وآمن.
(فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ).
ويقرأ - يُدْخَلُونَ الجنةَ.
* * *
وقوله تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)
يجوز الرفع والنصب، الرفع على معنى هي جنات عدن، والنصب على
معنى يدخلون في جنات عَدْنٍ.
وعدن في معنى إقامة، يقال: عَدَنَ بِالمَكانِ إذا أقام به.
* * *
وقوله ﷿: (إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا).
ماتي: مفعول من الِإتيان، لأن كل ما وصل إليك فقد وصلت إليه وكل ما
أتاك فقد أتيتَه، يقال: وصلت إلى خير فلان ووصل إليَّ خير فلانٍ وأتيت
خير فلان وأتاني خير فلانٍ فهذا على معنى أتَيت خيرَ فلانٍ.