الكتاب، المعنى بل قلوبهم في غمرة من الكتاب الذي ينطِقْ بالحق.
وأعمالهم مُحْصَاةٌ فيه.
قوله: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ).
أخبر اللَّه ﷿ بما سيكون فيهمُ، فأعلم أنهم سيعملون أَعْمالًا
تباعد من الله غير الأعمال التي ذكروا بها.
* * *
وقوله ﷿: (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤)
أي: يضجُّون، والعذاب الذي أُخِذُوا بِهِ السيْف، يقال جَأَر يجأر جُؤاراً، إذَا ضَجَّ.
* * *
وقوله: (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦)
(تَنْكِصُونَ) أي: تَرْجِعُونَ.
* * *
وقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)
منصوب على الحال، وقوله " به " أي بالبيْتِ الحرام، يقولون: البَيْتُ
لَنَا (١).
وقوله: (سَامِرًا).
بمعنى " سُمَّرا " ويجوز سُمَّارا، والسامِرُ الجَمَاعَةِ الذين يَتَحَدَّثونَ لَيْلاً.
وإنما شمُّوا سُمَّارا مِنَ السَّمَرِ، وهو ظل القمر، وكذلِكَ السُّمْرَة مثشقة من
هذا.
وقوله: (تَهْجُرُونَ).
أي تَهجْرونَ القرآن، ويجوز تَهْجِرُونَ: تَهذونَ. وَقرِئَتْ: تهْجِرُونَ أي
تقولون الهُجْرَ، وقيل كانوا يسبُون النبي ﷺ.
ويجوز أن تكون الهاء للكتاب.
ويكون المعْنَى فكنتمْ على أَعْقَابَكمْ تَنكِصُون مستكبرين بالكتاب.
أي يحدث