نزلت في رجل أكْرَة ذِكْرَهُ، وهي جامعة لكل مَنْ بَخِلَ وَكَذَّبَ لأن الله
جلَّ وعزَّ يجازيه أو يخلف عليه.
* * *
(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)
العذاب والأمرُ العَسِيرُ.
* * *
(وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (١١)
قِيلَ إذا مات وقيل إِذَا تَرَدَّى في النارِ.
* * *
(إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)
أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلاَل.
* * *
وقوله ﷿: (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)
(تَلَظَّى) معناه تتوهج وَتَتَوقَّدُ.
وَهذه الآية هيَ التي مِنْ أَجْلِهَا قال أهل الإرجاء بالإرجاء، فزعموا أنه لا يدخل النار إلا كافر لقوله: (لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦).
وليس كما ظنوا، هذه نَارٌ مَوْصوفة بعينها لا يصلى هذه النارَ إلا الأشقى الَّذي كذَّبَ وَتَوَلَّى، ولأهل النار منازل فمنها قوله:
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ).
واللَّه ﷿ كل ما وَعَد عليه بجنس من العذاب فَجَائز أن يُعَذِبَ به.
وقال ﷿: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) فلو كان كل من لم يشرك باللَّه لا يعذب، لم يكن في قوله تعالى.:
(وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ) فائدة، وكان يغفر ما دون ذلك.
* * *
وقوله: (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨)
أي يطلب أن يكون عند الله زاكياً، لا يطلب بذلك رياءً، ولا سمعةً.
ونزلت في أبي بكر ﵁.
* * *
(وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩)
أي لم يفعل ذلك مجازاة لِيَدٍ أُسْدِيَتْ إليه.