قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو، ونافع، وحفص، وأبو جعفر: بفتح العين وبعد الميم هاء مضمومة (¬١)، وقرأ الباقون بإسكان العين وبعد الميم تاء مفتوحة منونة في الوصل (¬٢).
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [٢١] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف مشمة (¬٣).
وقرأ الباقون بكسرها. وأدغم أبو عمرو، ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (¬٤).
= سيبويه أن صاعر وصّعَّر بمعنى، قال الأخفش: لا تصاعر بألف لغة أهل الحجاز، وبغير ألف مشدّدًا لغة بني تميم، وأصله من الصَّعَر وهو داءٌ يأخذ الإِبل في رؤوسها وأعناقها، فتُميل أعناقها منه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٧، النشر ٢/ ٣٤٦ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢، التيسير ١٧٦).
(¬١) قال ابن الجزري:
............. مد نعمة نعم (عـ) ـد (حـ) ـز (مدا)
وحجة من جمع أن "نعم الله" جلّ ذكره لا تُحصى كثرة، فجمع ليدلّ على ذلك، ودلّ على ذلك قوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]، وقال: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ [النحل: ١٢١] فجمع. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، النشر ٢/ ٣٤٧ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢) التيسير ١٧٧، السبعة ص ٥١٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٩).
(¬٢) وحجة من أفرد أنّ المفرد في هذا يدلّ على الجمع، ولذلك قال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ ولم يقل "نعم الله". وقد رُوي عن ابن عباس أنه قال: هي الإسلام. فهذا يدلّ على التوحيد. فالقراءتان بمعنى، والجمع أحبّ إليّ؛ لأنّه أدل على المعنى، وعليه المفهوم، وإليه ترجع القراءة بالتوحيد (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٧، النشر ٢/ ٣٤٦ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢، التيسير ١٧٦، زاد المسير ٦/ ٣٢٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٥٠، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٢).
(¬٣) فيصير النطق بحركة مركبة من ضم يعقبه كسر وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و ﴿وَحِيلَ﴾ و ﴿وَسِيقَ﴾ ﴿سِيءَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر.
(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).
(¬٤) سبق بيانه في صفحات قليلة (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).