وقرأ الباقون بضمها.
قوله تعالى: ﴿الْوُثْقَى﴾ [٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (¬١)، وقرأ ورش (¬٢)، وأبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (¬٣)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ [٢٣] قرأ نافع بضم الياء التحتية وكسر الزاي (¬٤)، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الزاي، ولم يدغم أحد هذه الكاف في الكاف التي بعدها من أجل إخفاء النون الساكنة عندها.
قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بنصب الراء (¬٥) والباقون بالرفع (¬٦).
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ [٣٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب،
(¬١) سبق قريبًا.
(¬٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(¬٣) هذا خطأ يقع فيه المؤلف لأن قالون عن نافع ليس له سوى الفتح.
(¬٤) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ يحزن في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، قال ابن الجزري:
يحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبيا ثما
وحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن (الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).
(¬٥) قال ابن الجزري:
والبحر لا البصري وسم
وحجة من نصب أنّه عطفه على اسم ﴿وَأَنّ﴾، وهو ﴿مَا﴾، والخبر ﴿أَقْلَامٌ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٨، النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٣، الغاية ص ٢٣٦، أعراب القرآن ٢/ ٦٠٦).
(¬٦) حجة من رفع أنه استأنف ﴿وَالْبَحْرُ﴾، فرفعه على الابتداء، و ﴿يَمُدُّهُ﴾ الخبر، والجملة خبر ﴿وَأَنّ﴾، ويدلّ على الرفع أن في حرف أُبَيّ: "وبَحرٌ بَمدّه" بغير ألف ولا لام، وكذلك هو في مصحفه، فهو يدلّ على الرفع (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٨، النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٣، الغاية ص ٢٣٦، إعراب القرآن ٢/ ٦٠٦، زاد المسير ٦/ ٣٢٦، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٣).