بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، وعن ورش، وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما. وقرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء (¬١)، والباقون بكسرها.
قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل- بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما (¬٢)، وقرأ الباقون وهم: -نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر- بكسر الهاء وضم الميم. وقرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: ﴿الرُّعْبَ﴾ بضم العين (¬٣)، وقرأ الباقون بإسكانها (¬٤).
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [٢٨] ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ﴾ [٣٠] قرأ نافع بالهمزة (¬٥). والباقون بالياء مشددة (¬٦).
= (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).
(¬١) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و ﴿إِلَيْهِمْ﴾ و ﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما يعد، قال ابن الجزري:
عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم
(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).
(¬٢) سبق كثيرًا.
(¬٣) والحجة لمن ضم أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان. قال ابن الجزري:
واعكسا … رعب الرعب (ر) م (كـ) ـم (ثـ) ـوى
(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).
(¬٤) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).
(¬٥) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي ﷺ مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و"النبيء" هنا بمعنى المخبر.
(¬٦) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).