والباقون بالفتح (¬١).
قوله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى﴾ [٥٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (¬٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (¬٣)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿* قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ [٥٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (¬٤)، والباقون بإسكانها، وإذا سكنت تسقط في الوصل، واتفقوا في الوقف - على إثبات الياء بعد الدال.
قوله تعالى: ﴿لَا تَقْنَطُوا﴾ [٥٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بكسر النون (¬٥)، والباقون بفتحها (¬٦).
قوله تعالى: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ [٥٦] قرأ أبو جعفر بألف بعد التاء الفوقية، وبعد الألف ياء
= والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:
والثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا
زاغت وزاد خاب (كـ) م خلف … (فـ) نا وشاء جا (لي) خلفه (فنى) (مـ) نا
(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).
(¬١) أغفل المؤلف ذكر الإدغام لأبي عمرو ويعقوب فلم يذكره.
(¬٢) سبق قريبًا.
(¬٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(¬٤) سبق قريبًا ذكر القراءة وما يشابهها (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).
(¬٥) قرأ المذكورون لفظ [﴿يَقْنَطُ﴾ - ﴿يَقْنَطُونَ﴾ - ﴿تَقْنَطُوا﴾] بكسر النون وهي لغة الحجاز وأسد، والحجة لمن كسر النون أن بنية الماضي عنده بفتحها كقولك ضرب يضرب وهذا قياس مطرد في الأفعال، وقالوا: إن الاختيار فيه كسر النون لإجماعهم على الفتح في ماضيه عند قوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ قال ابن الجزري:
........ كيقنط اجمعا … (روى) (حما)
(¬٦) والحجة لمن فتح النون أن بنية الماضي عنده بكسرها كقولك علم يعلم، وهي لغة بقية العرب إلا تميمًا وبكرًا فيضمون النون (النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٨٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، التيسير ص ١٣٦، السبعة ص ٣٦٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، المحرر الوجيز ٣/ ٣٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧).