قوله تعالى: ﴿مَا يَشَاءُ إِنَّهُ﴾ [٢٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية كالياء. وعنهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة (¬١)، والباقون بتحقيقها. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع الروم والمد والقصر، وحمزة في الوجهين مع الروم أطول مدًّا من هشام.
قوله تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: بفتح النون وتشديد الزاي، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي (¬٢).
قوله تعالى: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ [٣٠] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بغير فاء قبل الباء الموحدة (¬٣)، والباقون بالفاء (¬٤).
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْر﴾ [٣٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد الراء في الوصل، وأثبتها في الوصل والوقف: ابن كثير، ويعقوب، والباقون بغبر ياء وقفًا ووصلًا (¬٥).
= المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم، وقد سبق بيان ما في ذلك قبل عدة صفحات، قال ابن الجزري:
.... ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق
(¬١) سبق بيانها قبل عدة صفحات.
(¬٢) سبق بيان القراءة في الصفحة السابقة.
(¬٣) ووجه ذلك أن تكون ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾ بمعنى "الذي"، في موضع رفع بالابتداء، فيكون قوله ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ خبر الابتداء، فلا يحتاج إلى فاء. قال ابن الجزري:
........ بما في فبما مع يعلما … بالرفع (عم)
(¬٤) ووجه قراءة من قرأ بالفاء: أن تكون ﴿وَمَا﴾ في قوله ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾، للشرط، والفاء جواب الشرط، ويجوز في هذه القراءة أن تكون ﴿وَمَا﴾ بمعنى "الذي"، وتدخل الفاء في خبرها لما فيها من الإبهام الذي يشبه الشرط (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٤، النشر ٢/ ٣٦٧، المبسوط ص ٣٩٥، السبعة ص ٥٨١، المصاحف ٤٧، المقنع ١٠٦، زاد المسير ٧/ ٢٨٨، تفسير النسفي ٤/ ١٠٨).
(¬٥) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشر ياءات بهود: ١٠٥، و ﴿أَخَّرْتَنِي﴾ بالإسراء: ٦٢، و ﴿يَهْدِيَنِ﴾ و ﴿نَبْغِ﴾ و ﴿تُعَلِّمَنِ﴾، و ﴿يُؤْتِيَنِ﴾، الأربعة بالكهف: ٢٤ - ٦٤ - ٦٦ - ٤٠، و ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ بـ طه: ٩٣، و ﴿الْجَوَارِ﴾ بالشورى: ٣٢، و ﴿الْمُنَادِ﴾ بقاف: ٤١، و ﴿إِلَى =