(سُورَةُ الهُمَزَةِ) (¬١)
قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا﴾ [الهمزة: ٢] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف، وروح: بتشديد الميم (¬٢)، والباقون بالتخفيف (¬٣).
قوله تعالى: ﴿يَحْسَبُ﴾ [الهمزة: ٣] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (¬٤)، والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [الهمزة: ٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (¬٥)، واختلف عن شعبة، وابن ذكوان: بين الفتح والإمالة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (¬٦)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٨] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (¬٧)، والباقون
(¬١) هي سورة مكية. آياتها تسع بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٦).
(¬٢) قال ابن الجزري:
وثقلا جمع (كـ) ـم (ثـ) ـنا (شفا) (شـ) ـم
وحجة من قرأ بالتشديد على معنى تكثير الجمع، أي: جمع شيئًا بعد شيء. وكذلك يُجمع المال شيئًا بعد شيء.
(¬٣) وحجة من قرأ بالتخفيف، وفيه قُرب وقتِ الجمع، كما قال: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ [الكهف: ٩٩] وقال: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧] فهذا يدلُّ على جمعهم في أقرب الأوقات بالتشديد على معنى تكثير الجمع، أي: جمع شيئًا بعد شيء. وكذلك يُجمع المال شيئًا بعد شيء. وقرأ الباقون بالتخفيف، وفيه قُرب وقتٍ الجمع، كلما قال: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ [الكهف: ٩٩] وقال: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]، فهذا يدلُّ على جمعهم في أقرب الأوقات (النشر ٢/ ٤٠٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٦، التيسير ص ٢٢٥، السبعة ص ٦٩٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٨٩، زاد المسير ٩/ ٢٢٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٥٤٨، وتفسير النسفي ٤/ ٣٧٦).
(¬٤) سبق قريبًا (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤).
(¬٥) سبق قريبًا.
(¬٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(¬٧) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهُم﴾ و ﴿إِلَيْهُم﴾ و ﴿لَدَيْهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، =