قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [١٥٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قد" عند الجيم (¬١)، وقرأ الباقون بالإدغام.
وأمال حمزة، وابن ذكوان، وخلف الألف بعد الجيم (¬٢). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ [١٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس بإشمام الصاد كالزاي. والباقون بالصاد (¬٣).
قوله تعالى: ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [١٥٨] قرأ حمزة والكسائي، وخلف بالياء التحتية (¬٤). والباقون بالتاء الفوقية (¬٥). وأبدل الهمزة ألفًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (¬٦).
والباقون بالهمزة، وحمزة يبدل في الوقف دون الوصل.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا﴾ [١٥٩] قرأ حمزة، والكسائي بألف بعد الفاء، وتخفيف الراء (¬٧). والباقون بغير ألف وتشديد ....
(¬١) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).
(¬٢) سبق بيانه.
(¬٣) سبق بيانه في أول السورة (وانظر: النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).
(¬٤) قال ابن الجزري:
يأتيهم كالنحل عنهم وصف
ووجه تذكير ﴿يأتيهم﴾ أن فاعله مذكر، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥).
(¬٥) ووجه تأنيث ﴿يأتيهم﴾ أن لفظه مؤنث كما تقدم في ﴿فنادته الملائكة﴾ وحجتهم قوله: ﴿تحمله الملائكة﴾ وقوله: ﴿وإذ قالت الملائكة﴾ واعلم أن فعل الجموع إذا تقدم يذكر ويؤنث تذكره إذا قدرت الجمع، وتؤنثه إذا أردت الجماعة (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥).
(¬٦) فيصير النطق ﴿يَأْتِيهِم﴾، ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي على المشايخ.
(¬٧) قال ابن الجزري:
وفرقوا امده وخففه معا (رضى)