الأولى مع المد والقصر (¬١)، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، وروش: بتسهيل الثانية بعد تحقيق الأولى، ولورش، وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقها.
قوله تعالى: ﴿مُّفرَطُونَ﴾ [٦٢] قرأ نافع، وأبو جعفر: بكسر الراء (¬٢)، والباقون بفتحها (¬٣).
وشدد الراء أبو جعفر (¬٤)، والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ﴾ [٦٣] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (¬٥)، والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿فَأَحْيَا بهِ الأَرْضَ﴾ [٦٥] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (¬٦) وقرأ نافع بالفتح
(¬١) سبق توضح ذلك قريبا بما أغنى عن إعادته هنا (انظر: التيسير في القراءات السبع - الداني ١/ ٣٣).
(¬٢) قال ابن الجزري:
.............. … ورا مفرطون اكسر (مدا)
وحجة من قرأ بكسر الراء: أنه جعله اسم فاعل من "أفرط" إذا أعجل، فمعناه: وأنهم معجلون إلى النار، أي: سابقون إليها، وقيل: معناه: وأنهم ذوو إفراط إلى النار، أي: ذوو عجل إليها.
(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، الغاية ص ١٨٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٥، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٥٢).
(¬٣) وحجة من قرأ بفتح الراء: أنهم جعلوه اسم مفعول من "أفرطوا" فهم "مُفرَطون" أي: أعجلوا فهم معجَلون إلى النار. وقال أبو عبيد في معناه: متركون. وقيل: منسيون (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، الغاية ص ١٨٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٤١٤، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٥٢، الحجة في القراءات السبع ١٨٧، وزاد المسير ٤/ ٤٦٠، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٧٤).
(¬٤) قال ابن الجزري:
......................... … اشدد (ثـ) ـرا
وحجته: أنه جعلها اسم فاعل من فرطنا بالتشديد.
(النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، الغاية ص ١٨٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٥، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٥٢، الحجة في القراءات السبع ١٨٧، وزاد المسير ٤/ ٤٦٠.
(¬٥) سبق بيان القاعدة في ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
(¬٦) سبق بيان قراءة الكسائي دون حمزة وخلف في إمالة ﴿أحياكم - فأحياكم - أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقا بالواو، قال ابن الجزري:
وعلي … أحيا بلا واو وعنه ميل
محيا همو تلا خطايا ودحا … ثقاته مرضاة كيف جا (طـ) ـحا
(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).