قوله تعالى: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ [الكهف: ٧١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف - بعد اللَّام -: بالياء التحتية مفتوحة وفتح الراء ورفع اللَّام بين الهاءين (¬١)، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية مضمومة وكسر الراء ونصب اللام بين الهاءين (¬٢).
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ﴾ قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال "قد" في الجيم (¬٣)، والباقون بالإظهار، وأبدل الهمزة ياء: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وإذا وقف حمزة، أبدل، والباقون بالهمز.
قوله تعالى: ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]، ﴿ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠]، ﴿سِتْرًا﴾ [٩٠]، رقق الراء ورش (¬٤) - بخلاف عنه، وعند الباقين مفخمة.
= كما ذكرنا إلا أنهم حذفوا الياء لأن الكسرة تدل على الياء، والأصل أن اسم المتكلم في موضع نصب والنون إنما دخلت ليسلم سكون اللَّام.
الخامسة: قراءة يعقوب ﴿تسألني﴾ بكسر النون مخففة وإثبات الياء في الحالين مع إسكان اللَّام.
السادسة: قراءة هشام ﴿تسألن﴾ بكسر النون مخففة وحذف الياء في الحالين مع إسكان اللَّام. وإنما حذفوا الياء اختصارًا لأن الكسرة يدل على الياء.
السابعة: هي قراءة الباقين التي أشار إليها المؤلف.
قال ابن الجزري:
وتسألن (ثـ) ـق (حما) (جـ) ــنا
وقال:
تسألن فتح النون (د) (لـ) ـي الخلف … واشدد (كـ) ــما (حرم) و (عـ) ـــــم الكهف
(النشر ٢/ ٢٨٩ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٦، الغاية ص ١٧٥، المبسوط ص ٢٤٠ التيسير ص ١٢٥، إيضاح الوقف والابتدا ص ٢٦٣ زاد المسير ٢/ ١١٤).
(¬١) قال ابن الجزري:
...... وغيب يغرقا والضم والكسر افتحا (فتى) (ر) قا
وعنهم ارفع أهلها
وحجة من قرأ بالياء أَنَّهُ أضاف "الغرق" إلى "أهل" بمنزلة: مات قلد، و"الأهل" فاعلون، لأنَّهم مُخبَر عنهم، ولأنه أمر دخل عليهم من غير اختيار منهم له.
(¬٢) وحجة من قرأ بالتاء أَنَّهُ أجراه على الخطاب للخضر من موسى، فالمخاطب هو الفاعل، وتَعدّى فعله إلى "الأهل"، فنصبهم، وقوّى ذلك أن قبله خطابًا بين موسى والخضر في قوله: ﴿أخَرَقْتَهَا﴾ وما قبل ذلك، فجرى آخر الكلام على أوله في الخطاب (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢، النشر ٢/ ٣١٢ المبسوط ص ٢٧٩، حجة القراءات ص ٤٢٣ زاد المسير ٥/ ١٧١).
(¬٣) سبق بيان حكم إدغام دال (قد) قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).
(¬٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.