قوله تعالى: ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ [٥٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الذال، وضم الكاف مخففة (¬١).
والباقون بتشديد الذال والكاف مع فتحهما (¬٢).
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ﴾ [٥٧] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (¬٣). وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا.
والباقون بتحقيقهما. وأمال الألف بعد الشين: حمزة وابن ذكوان وخلف (¬٤).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [٥٩] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بنقل
(¬١) قرأ المذكورون لفظ ﴿لِيَذْكروا﴾ في الإسراء والفرقان بإسكان الذال، ووجه هذه القراءة: أنهم جعلوه من الذكر، كما قرأ عاصم ونافع وابن عامر لفظ ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾ بمريم بالتخفيف، قال ابن الجزري:
ليذكروا اضمم خففن مع (شفا)
وبعد أن (فتى) ومريم (نـ) ــــما … (إ) ذ (كـ) ـــــــم
(النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠).
(¬٢) ووجه قراءة التشديد: أنهم جعلوه من التَّذكُّر أولى بنا من الذكر له بعد النسيان. وقوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٥١] يدل على التشديد في ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾. وقد قال تعالى ذكره: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩] فالتشديد لـ (التدبّر) والتخفيف لـ (الذكر بعد النسيان) (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغابة ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠، زاد المسير ٥/ ٣٨ وتفسير النسفي ٢/ ٣١٥).
(¬٣) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و ﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و ﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزى وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:
أسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى
وسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الإدغام اصطفي
وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل
مدًا زكا جودا
(التيسير في القراءات السبع - الدانى ج ١/ ص ٣٣).
(¬٤) سبق توضيح الخلاف عن هشام في ﴿شَآءَ﴾ و ﴿زَادُوهُمْ﴾ و ﴿زاد﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.