قوله تعالى: ﴿أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [٥٩] قرأ أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب: بالياء التحتية (¬١)، والباقون بالتاء الفوقية (¬٢).
قوله تعالى: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [٦١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى مفتوحة؛ كالياء، والباقون بتحقيقهما. وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه - والباقون بغير إدخال بينهما.
قوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وروح، وهشام: بالياء التحتية على الغيبة (¬٣)، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب.
وخفف الذال: حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف (¬٤)، والباقون بالتشديد (¬٥).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ [٦٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب، وأبو جعفر: بألف بعد الياء التحتية على الجمع (¬٦)، والباقون بغير
(¬١) قال ابن الجزري:
........ ويشركوا (حما) (نـ) ـل
ووجه القراءة بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة قبله في قوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [النمل:٥٨]، و ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾، وعلى لفظ الغيبة بعده في قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ "٦١" و ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ "٦٠"، فحمله على ما قبله وما بعده من لفظ الغيبة.
(النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ٢٣٤، الغاية ص ٢٢٧، السبعة ص ٢٨٤، التيسير ص ١٤٤، الحجة ص ٥٣٢، غيث النفع ص ٣١٢، معاني القرآن ٢/ ٢٩٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٨١٨).
(¬٢) وحجة من قرأ بالتاء: أنه جعله على المخاطبة للكفار، أي: قل لهم يا محمد: ءآلله خير أما تشركون. وإن شئت حملته على لفظ الخطاب في قوله: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ "٦٢".
(¬٣) قال ابن الجزري:
يذكر لم حز شذا … تذكرون صحب خفنا كحلا
(¬٤) قرأ المذكورون بتخفيف لفظ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:
تذكرون (صحب) خففا
(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
(¬٥) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
(¬٦) سبق ذكر ما في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم، قال ابن الجزري:=