قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ﴾ [٤٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم محضة (¬١)، وقرأ الباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، ويجوز له - أيضًا - الوقف بإبدال الهمزة ألفًا مع المد والقصر (¬٢).
قوله تعالى: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ﴾ [٤٨] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بكسر السين وإسكان الحاء (¬٣)، وقرأ الباقون بفتح السين وكسر الحاء وألف بين السين والحاء (¬٤).
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا﴾ [٥٠] مفصولة.
قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ [٥٤] بالدال المهملة، أي: ويدفعون.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [٥٦] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (¬٥)، والباقون بالضم. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإسكان الميم قبل الباء الموحدة وإخفائها عندها - بخلاف عنهما - والباقون بضم الميم.
(¬١) سبق قريبًا.
(¬٢) ما ذكره المصنف من الإبدال مع المد والقصر في ﴿جَاءَهُمُ﴾ لحمزة عند الوقف غير صحيح؛ فليس له إلا التسهيل فقط مع المد والقصر؛ لتوسط الألف بالضمير المتصل.
(¬٣) قال ابن الجزري:
.................... … ساحرا سحران (كوف)
ووجه قراءة من قرأ بغير ألف بعد السين: أنه جعله تثنية ﴿سِحْرٌ﴾ جعلوه إشارة إلى الكتابين، ودل ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ [القصص: ٤٩] أي: أهدى من هذين الكتابين، وإنما جاز أن تنسب المظاهرة للكلتابين، لأنه على معنى يقوي أحدهما الآخر بالتصديق، فهو على الاتساع.
(¬٤) وحجة من قرأ بألف بعد السين، تثنية ﴿سَاحِرٍ﴾، يريدون به أن موسى وهارون تعاونا، وقيل: لموسى ومحمد ﵉. ويُقوي ذلك أن بعده ﴿تَظَاهَرَا﴾ بمعنى تعاونا، ولا تأتي المعاونة على الحقيقة من السِّحرين إنما تأتي من الساحرين (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٣، شكل إعراب القرآن - القيسي ج ١/ ص ٢٤٤، النشر ٢/ ٣٤١، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٤٩٥، التيسير ص ١٧٢، زاد المسير ٦/ ٢٢٧، تفسير ابن كثير ٣/ ٣٩٢، تفسير النسفي ٣/ ٢٣٩).
(¬٥) سبق بيان ما في ﴿وَهُوَ﴾ و ﴿فَهُوَ﴾ و ﴿هي﴾ و ﴿فَهِيَ﴾ و ﴿لَهِيَ﴾ قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).