اللفظين (¬١)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذف الهمزة (¬٢)، وورش على أصله في الهمزة بالمد والتوسُّط والقصر وصلًا ووقفًا، وإذا وقف حمزة - فله ثلاثة أوجه صحيحة، وهي: تسهيل الهمزة بين بين، وإبدالها ياء خالصة، ونقل حركتها إلى الزاي؛ كأبي جعفر، وله - أيضًا - وجهان مهملان أي: ضعيفان، وهما: أن يضم قبل الهمزة، وأن يكسره قبلها مع حذفها، وأما في حال الوصل: فهو كالجماعة، وهم: بكسر الزاي، وضم الهمزة ممدودة، وضم بقدر واو واحدة.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وروح: بالياء التحتية (¬٣)، والباقون بالتاء الفوقية (¬٤).
ويعقوب على أصله بفتح تاء المضارعة ووكسر الجيم (¬٥)، والحاق هاء السكت بعد
= ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.
(¬١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٧).
(¬٢) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو [﴿مُتَّكِئِينَ﴾، ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾، ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾] قال ابن الجزري:
خلفا ومتكين مستهزين (ثـ) ـــل
(وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨، التيسير ص ٧٨، السبعة ص ١٧٤).
(¬٣) قال ابن الجزري:
يرجعوا (صـ) ـــدر وتحت صفو (حـ) ــــلو (شـ) ــــرعوا
ووجه قراءة من قرأ بالياء، حمَلَه على لفظ الغيبة في قوله ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، وجمع حملًا على معنى ﴿كُلُّ﴾.
(النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢).
(¬٤) وجه قراءة التاء: أنها على معنى الخروج من الغيبة إلى الخطاب، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، بعد قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢).
(¬٥) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ و ﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ ﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]، وإليه أشار ابن الجزري بقوله: =